السيد علي الحسيني الميلاني

273

تحقيق الأصول

فالثمرة بين القولين محقّقة ، ولا يجتمع القول بالوضع للصحيح مع القول بالبراءة . مناقشة المحقق الأصفهاني وناقشه المحقق الأصفهاني بأنّ العنوان المذكور ليس قيداً لمتعلَّق التكليف ، بل هو كاشف عنه ومشير إليه ، ولمّا كان المكلَّف به متّحداً مع الأجزاء ، وهي مرددة بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، فالأصل هو البراءة ، فلا ثمرة ، والوجه في عدم كون عنوان « الناهي عن الفحشاء » قيداً للمعنى المتعلَّق به التكليف هو : إن النهي عن الفحشاء الحاصل من قصد الأمر فرعٌ للأمر ، والأمر فرع للمعنى ، فكون النهي عن الفحشاء قيداً للمعنى والموضوع له اللّفظ مستحيل . جواب الأستاذ عن هذه المناقشة وأورد عليه شيخنا الأستاذ دام ظلّه بأنه لا ريب في أنّ الناهي عن الفحشاء ليس هو المأمور به كما قال المحقق الأصفهاني ، ولكنه عنوانٌ مبيّن للمأمور به ، ومع تبيّنه وزوال الشك عنه ينتفي مناط جريان البراءة ، بل يكون المورد مجرى قاعدة الاشتغال ، إذ مع كون المأمور به مبيَّناً لو شُك في تحقّق الامتثال بإتيان الصّلاة بدون الخصوصيّة المشكوك فيها ، يحكم العقل بلزوم إتيان الخصوصيّة تحصيلًا لليقين بالفراغ بعد اليقين بالاشتغال . وهو الجواب عن مناقشةٍ أخرى وما ذكره هو الجواب عن مناقشةٍ أخرى وحاصلها : أنه لو كان الصحيحي يريد الصحيح الفعلي فكلام الميرزا تام ، لكنّ الموضوع له ليس الصحيح الفعلي ، وإلّا لكان قصد القربة دخيلًا في الصلاة ، وكذا عدم المزاحم - بناءً